السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

465

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

بها أداء ومع تركها قضاء فتوجه الأمر بالقضاء إليه إنما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلق « 1 » فحاصل الإشكال أنه إذا لم يصح الإتيان به حال الكفر ولا يجب عليه إذا أسلم فكيف يكون مكلفا بالقضاء ويعاقب على تركه وحاصل الجواب أنه يكون مكلفا بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلق ومع تركه الإسلام في الوقت فوت على نفسه الأداء والقضاء فيستحق العقاب عليه وبعبارة أخرى كان يمكنه الإتيان بالقضاء بالإسلام في الوقت إذا ترك الأداء وحينئذ فإذا ترك الإسلام ومات كافرا يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء وإذا أسلم يغفر له وإن خالف أيضا واستحق العقاب 75 - مسألة لو أحرم الكافر ثمَّ أسلم في الأثناء لم يكفه ووجب عليه الإعادة من الميقات ولو لم يتمكن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه « 2 » ولا يكفيه « 3 » إدراك أحد الوقوفين مسلما « 4 » لأن إحرامه باطل 76 - مسألة المرتد يجب عليه الحج سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده ولا يصح منه فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه ولا يقضى عنه على الأقوى لعدم أهليته للإكرام وتفريغ ذمته كالكافر الأصلي وإن تاب وجب عليه وصح منه وإن كان فطريا على الأقوى من قبول توبته سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته فلا تجري فيه قاعدة جب الإسلام لأنها مختصة بالكافر الأصلي بحكم التبادر ولو أحرم في حال ردته ثمَّ تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي ولو حج في حال إحرامه ثمَّ ارتد لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ففي خبر زرارة عن أبي جعفر ع : من كان مؤمنا فحج ثمَّ أصابته فتنة ثمَّ تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شيء وآية الحبط مختصة بمن مات على كفره بقرينة الآية الأخرى وهي قوله تعالى وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ

--> ( 1 ) ولكن ذلك مجرد فرض وتصور وظاهر الأدلة في باب قضاء الصلاة والصوم بل في باب الحجّ انها على نحو الواجب المشروط فلا ينطبق هذا التوجيه البعيد على ظواهر الأدلة لو سلم إمكان الواجب المعلق ( شريعتمداري ) . ( 2 ) ان لم يتمكن من العود أصلا والا فيرجع إلى ما أمكن ويحرم منه ( گلپايگاني ) . فيه تأمل ( قمّيّ ) . ( 3 ) يعني بهذا الاحرام والّا فلو احرم مسلما على ما هو وظيفته ثمّ أدرك أحد الموقفين يكفيه بلا اشكال ( گلپايگاني ) . ( 4 ) أي مع احرامه في حال كفره ( خ ) .